العلامة المجلسي
186
بحار الأنوار
شيئا ، وخبطه : ضربه شديدا ، والقوم بسيفه : جلدهم ، والشجرة : شدها ثم نفض ورقها . والدبرة بالتحريك : الهزيمة . وقال الجزري : فيه ( اغزوا تغنموا بنات الأصفر ) يعني الروم ، لان أباهم الأول كان أصفر اللون وهو روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم ( 1 ) . قوله ( عليه السلام ) : ( وجعل يحثني ) أي أبو سفيان في أول خلافة أبي بكر . وأعور ثقيف هو المغيرة بن شعبة الثقفي ، وشرح تلك الفقرات مع ما مضى وغيرها مثبت في كتاب أحوال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكتاب الفتن . والمناجزة : المبارزة والمقاتلة . وفللت الجيش : هزمته . والفواق الوقت ما بين الحلبتين لأنها تحلب ثم تترك سويعة ( 2 ) يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب . والعتبى : الرجوع عن الإساءة إلى المسرة . قوله ( عليه السلام ) : ( فكان قد ) أي فكان قد وقعت . ( 63 ) ( باب ) * ( النوادر ) * 1 - إعلام الورى : قد ثبت بالدلالة القاطعة وجوب الإمامة في كل زمان لكونها لطفا في فعل الواجبات والامتناع عن المقبحات ، فإنا نعلم ضرورة أن عند وجود الرئيس المهيب يكثر الصلاح من الناس ويقل الفساد وعند عدمه يكثر الفساد ويقل الصلاح منهم ، بل يجب ذلك عند ضعف أمره مع وجود عينه ( 3 ) ، وثبت أيضا وجوب كونه معصوما مقطوعا على عصمته ، لان جهة الحاجة إلى هذا الرئيس هي ارتفاع العصمة عن الناس وجواز فعل القبيح منهم ، فإن كان هو غير معصوم وجب أن يكون محتاجا إلى رئيس آخر ( 4 ) ، لأن علة الحاجة إليه قائمة فيه ، والكلام في رئيسه كالكلام فيه ، فيؤدي إلى وجوب مالا نهاية له من الأئمة أو الانتهاء إلى لامام معصوم وهو المطلوب ، فإذا ثبت وجوب عصمة الامام والعصمة لا يمكن معرفتها إلا بإعلام الله سبحانه العالم بالسرائر والضمائر ولا طريق إلى ذلك سواء فيجب
--> ( 1 ) النهاية 2 : 266 . وفيه : روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم . ( 2 ) تصغير الساعة . ( 3 ) أي يلزم كثرة الفساد وقلة الصلاح عند ضعف أمر الرئيس إن كان ضعيفا . ( 4 ) في المصدر : إلى رئيس آخر غيره .